الشهيد الثاني
527
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
الراجح مقام العلم في العبادات . وقوّى في الذكرى الجوازَ في الأخيرين ، وقطع بالجواز في المستور ( 1 ) . والأولى العدم لفقد شرط الشهادة والإخبار وعدم جواز العمل بمطلق الظنّ فيصلَّي إلى الأربع . ولو أمكنه تقليد عدلين ، فالظاهر تقديمهما على العدْل الواحد ، كما ذكره بعض ( 2 ) الأصحاب . ولو نصب له المبصر علامةً ، جاز التعويل عليها ما لم يغلب على ظنّه تغيّرها ، قاله في الذكرى ( 3 ) . ولو ترك التقليد في موضع الوجوب وصلَّى برأيه ، أعاد الصلاة وإن طابقت في نفس الأمر لدخوله فيها مع النهي المقتضي للفساد ، كما يعيد المجتهد لو خالف رأيَه وصلَّى فصادف لعدم الإتيان بالمأمور به . ولو وجد مجتهدين رجع إلى أعلمهما وأوثقهما عنده ، فإن تساويا ، تخيّر . ولو لم يجد مُقَلَّداً ، صلَّى إلى الأربع ، كما مرّ . ويستفاد من تخصيصه الأعمى بالتقليد عدمُ جواز تقليد غيره مطلقاً ، وهو مؤيّد لما دلّ عليه الإطلاق المتقدّم . ( و ) يجوز للمصلَّي أن ( يعوّل على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ ) فيها . وقبلة البلد تشمل المنصوبة في المساجد والقبور والطرق وغيرها . ولا فرق في البلد بين الكبير والصغير . واللام فيه للعهد الذهني ، وهي بلد المسلمين . فلو وجد محراباً في بلدٍ لا يعلم أهله ، لم يجز التعويل عليه ، كما لا يجوز التعويل على القبور المجهولة والمحاريب المنصوبة في الطرق النادر مرور المسلمين عليها ، ونحو القبر والقبرين للمسلمين في الموضع المنقطع . كلّ ذلك مع عدم علم الغلط ، وإلا وجب الاجتهاد . ولا يجب الاجتهاد عند اشتباه
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 173 . ( 2 ) لم نتحقّقه . ( 3 ) الذكرى 3 : 178 .